عن الهيئة : 
  

 

 

عندما عَهِدَ جلالة الملك المعظم عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه إلى الحكومة بإنشاء هيئة مستقلة لمكافحة الفساد ، كان هذا العهد تعبيراً عن إرادة سياسية جادة لإعلان الحرب على الفساد وتجفيف منابعه ، واستنهاضاً لهمم أجهزة الدولة لمكافحته والوقاية منه بشكل مؤسسي .
وقد لاقى تصديق الأردن على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد عام 2005 وإنشاء هيئة مستقلة فيما بعد لمكافحته تقديراً واطراءً  من دول كثيرة شاركته بالتصديق على الاتفاقية ووضعها موضع التنفيذ ، حيث عملت معظمها ومنها الأردن على مواءمة معظم تشريعاتها بما ينسجم ويتماشى مع  أحكام  الاتفاقية الدولية  .
في العام 2006 صدر قانون هيئة مكافحة الفساد رقم (62) لعام 2006 الذي حدد أهداف الهيئة ومهامها وبيّن الأفعال التي تعد فساداً ، ثم استدعت الحاجة والمعطيات الجديدة إجراء تعديلين عليه ،  الأول كان عام 2012 وبموجب "القانون المعدل رقم 10 لسنة 2012"  حيث تضمنت التعديلات الجديدة مواداً قانونية خاصة بتوفير الحماية للشهود والمبلغين والخبراء في قضايا الفساد ومنح الهيئة صلاحية وقف العمل بأي عقد أو اتفاق أو امتياز تم الحصول عليه نتيجة فعل فساد ، كما استثنى التعديل أيضاً جرائم الفساد والعقوبات الخاصة بها من السقوط بالتقادم . 
أما التعديل الثاني فكان بموجب "القانون رقم 16 لسنة  2014"  وبموجبه تمت إضافة جرائم غسل الأموال والكسب غير المشروع ، وعدم الإعلان أو الإفصاح عن استثمارات أو ممتلكات أو منافع قد تؤدي إلى تعارض في المصالح وكان من شأنها تحقيق منفعة شخصية مباشرة أو غير مباشرة للممتنع عن إعلانها .
ومع تعاظم الاهتمام الوطني بدفع مسيرة الإصلاح وترسيخ قيم النزاهة والالتزام بمبدأ سيادة القانون تم  تشكيل لجنة ملكية لوضع ميثاق وطني للنزاهة، كان "قانون النزاهة ومكافحة الفساد رقم 13 لسنة 2016 "أحد مخرجاته  وتمّ بموجبه دمج هيئة مكافحة الفساد وديوان المظالم في هيئة واحدة هي هيئة النزاهة ومكافحة الفساد للعمل على خلق بيئةٍ وطنيةٍ مناهضةٍ للفساد ،  ومكافحته بأشكاله كافة وتطويقه وعزله والحؤول دون انتشاره حفاظاً على موارد الوطن وذلك من خلال العمل على تفعيل منظومة النزاهة الوطنية وترسيخ قيم النزاهة ومعايير السلوك الفردي والمؤسسي وتأهيل قيم الحوكمة الرشيدة وتعزيز سيادة القانون وإعمال مبدأ المساءلة والمحاسبة وتحقيق مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص  .
ووفقاً لمعطيات استجدت لتفعيل عمل الهيئة وتكرييس استقلاليتها وتلافي بعض الثغرات تمّ إجراء تعديلات على هذا القانون بموجب " القانون رقم 25 لسنة 2019"  كان من أبرزها التأكيد على  استقلالية الهيئة ، وتوسيع  صلاحياتها وتحصين مجلسها ومنحها حق مراقبة نمو الثروة لدى المسؤولين المشمولين في قانون الكسب غير المشروع إضافة إلى منحها صلاحية المساهمة في استرداد الأموال المتحصلة من أفعال الفساد وكذلك شمول موظفي المؤسسات الدولية بأحكام القانون ، علاوةً على إصدار  نظام خاص بحماية المبلغين والشهود والخبراء وذوي الصلة بهم.
وتضع الهيئة النسخة المحدثة من موقعها الإلكتروني بين يدي الجميع كي تكون نشاطاتها وأعمالها وممارساتها متوفرة للجميع  إنطلاقاً من مبدأ الشفافية والانفتاح بالقدر الذي يسمح به القانون وليكون هذا الموقع أحد أبواب المعرفة والإطلاع على كل ما يتعلق بالنزاهة كعنوان عريض، و على المنجزات التي تحققها الهيئة على الأصعدة كافة، كما يتضمن نوافذ عديدة وروابط تهم الدارسين والباحثين وكذلك آليات التواصل مع الهيئة لتقديم شكوى أو مظلمة أو إخبار .

                                                                                                                                                                                مجلس الهيئة